بيان الفقه في شرح العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 347
. . . . . . . . . . هنا ، بل في نفس الخبرين أيضا لم يلتزم به مثل الشيخ قدّس سرّه الذي ذكره في الرسائل ، أي حتّى مثل الشيخ قدّس سرّه . [ الوجه الثالث ] 3 - وأمّا الترجيح بخصوص الأوثقية ، فقد صرّح بالترجيح بها نادر ، كالسيّد أبي الحسن الأصفهاني قدّس سرّه ، حيث قال في حاشية هذه المسألة من العروة : « إذا تساويا في الوثاقة ، وإلّا فيؤخذ بنقل من يكون أوثق » . هذا تمام الحديث عن الصورة الأولى ، وهي اتّحاد النقلين زمانا . [ الصورة الثانية وأنواعها ] وأمّا الصورة الثانية : وهي اختلاف النقلين زمانا مع العلم بالمتقدّم والمتأخّر ، ففيها أنواع : 1 - العلم بخطإ أحدهما المعيّن - الأوّل ، أو الثاني - ولا بحث في خروجه عمّا نحن فيه ، لأنّ البحث في غير العلم . 2 - العلم بالعدول ، ولا إشكال في الأخذ بالمتأخّر . 3 - العلم بخطإ أحدهما - غير المعيّن - إمّا الأوّل ، أو الثاني ، وعدم احتمال العدول ، فمقتضى كونه شكّا في المكلّف به ، يجب الاحتياط لاشتغال الذمّة بالواقع الذي لا يحرز إلّا به . ومقتضى دليل التخيير في باب التقليد : التخيير - ولذا في المتساويين قالوا بالتخيير - . لكن قد يشكل ذاك التخيير هنا ، لأنّ دليله إمّا بناء العقلاء ، أو الإجماع ، وكلاهما في المقام غير محرز ، لأنّهما لبّيان . 4 - وجود الاحتمالين : خطأ أحدهما في النقل ، أو عدول المجتهد عن