. . . . . . . . . .
شرح
[ القول الثاني وأدلّته ]
الثاني : التخيير مطلقا وله أدلّة : أحدها : بناء العقلاء ، وهو وارد على أصل التساقط ، إذ الأصل موضوعه الشكّ - حيث لا دليل - وبناء العقلاء دليل ، فهو تعبّدا لا شكّ ، فلا موضوع تعبّدا للأصل ، وذلك : لأنّ ما نحن فيه صغرى لقاعدة : تقدّم كلّ أمارة ولو أضعفها على كلّ أصل ولو أقوى الأصول . والتساقط للسبر والتقسيم الرباعي فيما لا دليل ، لا مطلقا ، إذ لا وجه للتساقط مع الدليل كما في الخبرين . ثانيها : مناط التخيير في الخبرين بادّعاء عدم الخصوصية ، لعدم فهم العقلاء من سرد الروايات ، الدالّة على التخيير ، خصوصية كون التعارض في النقل عن المعصوم عليه السلام . قال الشيخ قدّس سرّه : « نعم لو قيل : بالتخيير في تعارضها [ أي : تعارض غير الخبرين من المتعارضين ] من باب تنقيح المناط ، كان حكمها حكم الخبرين ، لكن فيه تأمّل » « 1 » . ثالثها : أدلّة تخيير الخبرين ، لكون تعارض النقل عن المجتهد ، كتعارض النقل عن المعصوم عليه السلام بلا فرق .[ مناقشة الأدلّة المذكورة ]
وأشكل المشهور في الجميع :هامش
( 1 ) فرائد الأصول : ج 4 ، ص 158 .