. . . . . . . . . .
شرح
حتّى اليوم - أنّ التراجيح في الأصل وهو الخبران غير معمول به عند المشهور ، بل العمل على التخيير ، فكيف في الفرع وهو ما نحن فيه وأمثاله ؟
قال المحقّق العراقي قدّس سرّه : « ثمّ إنّه : بعد ما تلونا عليك هذه الأخبار [ أي :
أخبار التراجيح ] يبقى الكلام في أنّه هل يجب الترجيح بجميع هذه المرجّحات ، أو لا يجب الترجيح بها ، أو يفصّل بينها بوجوب الترجيح بموافقة الكتاب ومخالفة العامّة ، وعدم وجوبه في غيرهما ؟ فيه وجوه وأقوال : أقواها الأخير » « 1 » .
وقال الشيخ الكليني قدّس سرّه في ديباجة الكافي : « فاعلم يا أخي - أرشدك اللّه - أنّه لا يسع أحدا تمييز شيء ممّا اختلف الرواية فيه عن العلماء عليهم السلام برأيه ، إلّا . . .
[ وذكر عددا من نصوص الترجيح ، ثمّ قال : ] ونحن لا نعرف من جميع ذلك إلّا أقلّه ، ولا نجد شيئا أحوط ولا أوسع من ردّ علم ذلك كلّه إلى العالم عليه السلام ، وقبول ما وسّع من الأمر فيه بقوله عليه السلام : بأيّما أخذتم من باب التسليم وسعكم » « 2 » .
ونقلها أيضا : « بأيّهما أخذت من باب التسليم وسعك » « 3 » .
ونقلها أيضا عن الإمام الرضا عليه السلام : « بأيّهما شئت وأحببت موسّع ذلك لك من باب التسليم لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، والردّ إليه وإلينا » « 4 » .
[ الوجه الثاني ]
2 - وأمّا الترجيح بمطلق الترجيح حتّى بغير المنصوص ، فلم أر من قال بههامش
( 1 ) نهاية الأفكار : ج 4 ، ص 189 .
( 2 ) الكافي : ج 1 ، ص 8 .
( 3 ) الكافي : ج 1 ، ص 66 .
( 4 ) الكافي : ج 1 ، ص 66 .