تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الفقه في شرح العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 346

مساهمون:

ص٣٤٦
. . . . . . . . . .
شرح
حتّى اليوم - أنّ التراجيح في الأصل وهو الخبران غير معمول به عند المشهور ، بل العمل على التخيير ، فكيف في الفرع وهو ما نحن فيه وأمثاله ؟ قال المحقّق العراقي قدّس سرّه : « ثمّ إنّه : بعد ما تلونا عليك هذه الأخبار [ أي : أخبار التراجيح ] يبقى الكلام في أنّه هل يجب الترجيح بجميع هذه المرجّحات ، أو لا يجب الترجيح بها ، أو يفصّل بينها بوجوب الترجيح بموافقة الكتاب ومخالفة العامّة ، وعدم وجوبه في غيرهما ؟ فيه وجوه وأقوال : أقواها الأخير » « 1 » . وقال الشيخ الكليني قدّس سرّه في ديباجة الكافي : « فاعلم يا أخي - أرشدك اللّه - أنّه لا يسع أحدا تمييز شيء ممّا اختلف الرواية فيه عن العلماء عليهم السلام برأيه ، إلّا . . . [ وذكر عددا من نصوص الترجيح ، ثمّ قال : ] ونحن لا نعرف من جميع ذلك إلّا أقلّه ، ولا نجد شيئا أحوط ولا أوسع من ردّ علم ذلك كلّه إلى العالم عليه السلام ، وقبول ما وسّع من الأمر فيه بقوله عليه السلام : بأيّما أخذتم من باب التسليم وسعكم » « 2 » . ونقلها أيضا : « بأيّهما أخذت من باب التسليم وسعك » « 3 » . ونقلها أيضا عن الإمام الرضا عليه السلام : « بأيّهما شئت وأحببت موسّع ذلك لك من باب التسليم لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، والردّ إليه وإلينا » « 4 » .

[ الوجه الثاني ]

2 - وأمّا الترجيح بمطلق الترجيح حتّى بغير المنصوص ، فلم أر من قال به
هامش
( 1 ) نهاية الأفكار : ج 4 ، ص 189 . ( 2 ) الكافي : ج 1 ، ص 8 . ( 3 ) الكافي : ج 1 ، ص 66 . ( 4 ) الكافي : ج 1 ، ص 66 .