بيان الفقه في شرح العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 340
. . . بخلاف ما إذا تبيّن له خطأه في النقل فإنّه يجب عليه الإعلام . وبين غيره فلا ، من دون خصوصية لناقل الفتوى الأولى . وهو إن كان وجيها لكنّه أيضا أعمّ وأخصّ من وجه عمّا نحن فيه . [ التفصيل الثالث ] والسيّد الخوئي قدّس سرّه فصّل : بين ما إذا نقل فتواه بإباحة شيء ثمّ بان أنّ فتواه هي الوجوب أو الحرمة وبين ما إذا نقل فتواه بالوجوب أو الحرمة ثمّ بان أنّ فتواه كانت الإباحة ، فعلى الأوّل يجب الإعلام دون الثاني ، وكذا الحال بالإضافة إلى المجتهد نفسه . وفيه : أنّه لا فرق إلّا في الكلّ والجزء فالتسبيب في الجزء تسبيب أيضا ، كالتسبيب في المسائل القليلة الابتلاء والكثيرة الابتلاء . إذ لو نقل الخمس في الهدية - مثلا - ثمّ تبيّن الخطأ وأنّ المفتي قائل بعدم الوجوب ، فإنّه : - مضافا إلى عدم رضاه بما يعطيه خمسا - يترتّب عليه التسبيب لخلاف الواقع ، فلا يحجّ لعدم كفاية المال للخمس والحجّ ، ونحوه . بخلاف ما إذا تبيّن له خطأه في النقل فإنّه يجب عليه الإعلام لصدق التعاون على الإثم ، وقد مرّ تفصيل الكلام عنه في شرح المسألة الثامنة والأربعين .