بيان الفقه في شرح العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 329
. . . . . . . . . . أخطأ في الحكم ، أو في المستند ، أو في غير ذلك من المقدّمات فلا . ولذلك حكي : أنّ القوم حكموا بجواز الاستنقاذ مع العلم بالخطإ ، كما حكموا بجواز خصومة غير عمرو مع زيد في نفس هذا المال عند نفس هذا الحاكم ، وجواز حكم الحاكم بالمال لذلك الغير مع تمام حجّته ، وهذا دليل عدم السببية للحكم . ومنها : غير ذلك . [ نقد وتقييم ] والذي ربما يقتضيه النظر هو الثالث ، إذ الالتزام بلوازم كلّ من الطريقية المحضة والسببية المحضة مشكل جدّا . مضافا إلى أنّه مخالف لظاهر النصوص ، مثل : ما دلّ على عدم تغيير الواقع من جهة الحكم عمّا هو عليه ، كصحيح هشام السابق الذكر المروي عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ونحوه غيره . ومثل : ما دلّ على لزوم كون الحكم بالعدل والحقّ ، وأنّ لسان القاضي بين جمرتين من نار . ومثل : ما دلّ بالإطلاق على لزوم تنفيذ حكم الحاكم ، وعدم جواز نقضه وردّه ، كمقبولة ابن حنظلة ومشهورة أبي خديجة المعتبرتين . [ احتمال التفصيل والقول به ] هذا ، وعن بعضهم : احتمال التفصيل أو قول بالتفصيل في الشبهات الموضوعية : بين ما إذا استند الحاكم في الحكم إلى اليمين فالسببية ، وبين ما إذا استند إلى البيّنة فالطريقية . ومستند هذا التفصيل هو الأخبار الواردة في أنّ من كان له على غيره مال