. . . . . . . . . .
شرح
[ تتميم : في استئناف الحكم ]
هل يجوز الاستيناف المتعارف عليه هذا اليوم في العالم ، أو في كثير من البلاد ، أم لا ؟ - وذلك قبل ظهور الخطأ ، فيكون بمنزلة الفحص لكشف الخطأ ، أو عدم الخطأ - ظاهر جمع من المحقّقين ومنهم المحقّق في الشرائع والشهيد في المسالك والأخ الأكبر في موسوعة الفقه وغيرهم : الجواز . قال في الشرائع : « الثالثة : لو قضى الحاكم على غريم بضمان مال وأمر بحبسه ، فعند حضور الحاكم الثاني ، ينظر ، فإن كان الحكم موافقا للحقّ لزم ، وإلّا أبطله ، سواء كان مستند الحكم [ أي الثاني ] قطعيّا ، أو اجتهاديا . . . » « 1 » . ومثّل في الجواهر للقطعي بالإجماع والخبر المتواتر ، وللاجتهادي بالخبر الواحد ومنصوص العلّة ونحوهما ، قال : « لأنّه يكون حينئذ الأوّل من الحكم بغير ما أنزل اللّه تعالى » « 2 » . وظاهر آخرين : عدم جواز الاستيناف ، لعدم جواز الردّ حتّى مع إحراز الخطأ ، كما تقدّم عن الجواهر ، وملحقات العروة ، وسبق إلى ذلك المفيد والمرتضى قدّس سرّه « 3 » .[ تعقيب وتنقيب ]
أقول : مقتضى القاعدة جواز الاستيناف على القول بجواز النقض وفي موارده . وعدم الجواز على القول بعدم جواز النقض وفي موارده .هامش
( 1 ) شرائع الإسلام : في مكروهات القضاء ، الثالثة .
( 2 ) الجواهر : ج 40 ، ص 94 .
( 3 ) التذكرة بأصول الفقه « من مؤلّفات المفيد » : ج 9 ، ص 38 . والذريعة : ج 2 ، ص 528 .