. . . . . . . . . .
شرح
الأوّل » « 1 » .
وهذا صريح في الموضوعية والسببية .
وأكثر صراحة منه : ما في مستند العروة عن صريح بعضهم : « بأنّ الحكم بين الناس عبارة عن دفع المنازعات وقطع المشاجرات الواقعة بينهم ، لا بيان الحقّ ولا إحقاق الحقّ » .
[ تتمّة ]
قد يقال : بأنّ الموضوعية لها نظائر : ومنها : في الإقرار ، إذا أقرّ ذو اليد بما في يده لزيد ثمّ أقرّ به لعمرو ، قالوا يعطي ما في يده لزيد ، ويغرم للثاني قيمته ، حتّى أنّ بعضهم ذكر أنّه إن أقرّ لأكثر من اثنين ، ضمن للجميع القيم ، غير الأوّل الذي يضمن له العين . قال في الجواهر : « إذا كان في يده دار على ظاهر التملّك بمقتضى اليد ، فقال : - مقرّا - هذه لفلان ، بل لفلان ، قضى بها للأوّل وغرم قيمتها للثاني إن لم يصدّقه لأنّه حال بينه وبينها ، فهو كالمتلف . . . » « 2 » .[ تأمّلات وإشكالات ]
لكنّه محلّ تأمّل بل إشكال ، وذلك : أوّلا : الإقرار ليس أكثر من أمارة ، فكيف حكم بالموضوعية مع العلم الإجمالي ببطلان أحدهما ، ولا دليل خاصّ ، كدرهمي الودعي ؟ وثانيا : الإقرار الثاني ليس عليه ، بل على زيد وليس نافذا .هامش
( 1 ) تكملة العروة الوثقى : كتاب القضاء ، الفصل الأوّل ، م 32 .
( 2 ) الجواهر : ج 35 ، ص 130 .