بيان الفقه في شرح العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 331
. . . . . . . . . . برطوبة لسانه كي لا تبقى ، وأمر بإحضار الخصماء ، وحكم لهم من جديد . [ القسم الثاني ] ثانيها : ما إذا حصل القطع بالخلاف في الموضوع الخارجي ، كما إذا حكم الحاكم بأنّ الدار لزيد - حسب الموازين الشرعية - ثمّ حصل له القطع الخارجي بأنّها لعمرو ، أو حصل هذا القطع لغير الحاكم ، وهذا القسم محلّ كلام طويل بين الأعلام وفيه تفصيل وأقوال ووجوه واحتمالات . وقد أغرب بعضهم فيما نسب إليه ، فأفتى بجواز ترتيب الأثر على هذا الحكم حتّى لنفس زيد مع علمه بأنّ الدار لعمرو ، ونقل عنه أنّه مثّل لذلك بما إذا حصل النزاع في زوجيّة امرأة فحكم الحاكم بزوجيّتها لزيد ، وعلم زيد أنّها ليست زوجته جاز له مع ذلك وطيها لمكان الحكم ، وهو من الغرابة بمكان . [ القسم الثالث ] ثالثها : ما إذا كان الحكم على خلاف الموازين الشرعية المسلّمة ، كما إذا طالب الحاكم المدّعي بالحلف فحلف ابتداء وأخذ المال المتنازع عليه ، أو طالب المنكر بالبيّنة فأقامها وأعطي له المال ، فإنّه يجوز بل يجب نقضه للحاكم نفسه ولغيره ، ومنه فقد الحاكم ، أو المدّعي ، أو المنكر ، أو الشاهدان ، الشروط اللازمة فيهم . وهناك أقسام أخرى ، بل موارد أخرى وقع الكلام في جواز نقض الحكم فيها وعدم جوازه ، وحيث إنّ البحث مكانه كتاب القضاء فنقتصر منه هنا على هذا المقدار .