تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الفقه في شرح العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 327

مساهمون:

ص٣٢٧
. . . . . . . . . .
شرح
وقولهم : « حال بين الثاني وبين الدار » لا موضوع له أصلا ، ولذا أشكله القواعد « 1 » . وقال المحقّق النائيني قدّس سرّه في الفوائد ، بعد ما ذكر تسليم العين للأوّل ، والغرامة للثاني : « ويجوز للثالث أن يجمع عنده عين ما في يد المقرّ مع ما يغرمه لعمرو بأحد موجبات الاجتماع . . . ولا يخفى أنّ في كثير من فروض هذه المسائل إشكالا وخلافا » « 2 » . وعلّق عليه المحقّق العراقي قدّس سرّه بقوله : « أقول جزاك اللّه خيرا ، لقد جئت بالحقّ » . وأشكله الخونساري قدّس سرّه في جامع المدارك قال : « لقائل أن يقول : بعد صحّة الإقرار للأوّل لا يبقى وجه لصحّة الإقرار للثاني ، لأنّه إقرار بمال الغير ، وهذا كما لو أقرّ بأنّ ما في يد زيد لعمرو . مضافا إلى أنّ اللازم على ما ذكر : ردّ المال إلى الثاني ولو بالاشتراء أو الاستيهاب من الأوّل ، لأنّ الرجوع إلى البدل يكون مع عدم التمكّن من عين المال . . . » « 3 » .

[ أدلّة القائلين بالأمر بين الأمرين ]

والقائلون بالأمر بين الأمرين ، وهو أنّ الحكم إنّما هو لفصل الخصومة وحفظ نظام الأمّة مع كون الواقع على ما هو عليه دون تغيير ولا تبديل ، فليس النظر إلى فصل الخصومة فقط بأيّة صورة اتّفقت - كما يفعله بعض رؤساء العشائر
هامش
( 1 ) القواعد : الإقرار ، المطلب الثاني . ( 2 ) فوائد الأصول : ج 3 ، ص 85 . ( 3 ) جامع المدارك : ج 5 ، ص 44 .
بيان الفقه في شرح العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 327 | السيد صادق الحسيني الشيرازي