. . . . . . . . . .
شرح
[ أدلّة غير تامّة ]
[ أوّل الأدلّة ]
هذه هي عمدة الأدلّة ، وإن استدلّ بما لا تمامية له : أوّلا : لزوم الهرج والمرج في تجويز نقض الحكم ، إذ في كلّ خصومة يكون أحد الطرفين أو الأطراف غير راض فيعمد إلى نقض الحكم ، فلا يستقرّ حكم لأحد ولا حقّ لشخص . وفيه : - مضافا إلى عدم تسليمهما ، إذ نقض الحكم المعبّر عنه في هذا العصر « بالاستئناف » موجود وقائم في هذا الزمان في كلّ مكان في الأحكام الوضعية ولم يلزم منه لا الهرج ولا المرج « 1 » - أنّ الدليل أخصّ من المدّعى ، إذ ليس نقض الحكم مطلقا موجبا للهرج والمرج فيجب - بحكم تقدير الضرورات بقدرها - التزام عدم جواز النقض المقيّد بكونه موجبا للهرج والمرج ، لا مطلقا .[ ثاني الأدلّة ]
ثانيا : ما دلّ من الكتاب والسنّة على جواز الحكم : كقوله تعالى :وَإِذا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ« 2 » . وكقوله عليه السلام : « فإذا حكم بحكمنا فلم يقبل منه فإنّما استخفّ بحكم اللّه . . . » « 3 » . ولازم ذلك - عرفا - : عدم جواز نقضه ، وهو من الظواهر المسلّمة حجّيتها . وفيه : أنّه ليس أكثر من الإطلاق القابل للتقييد إن لم نقل بانصرافه إلىهامش
( 1 ) « الهرج » على وزن ضرب : الفتنة ، و « المرج » : الاختلاط .
( 2 ) النساء : 58 .
( 3 ) الوسائل : الباب 11 من أبواب صفات القاضي ، ح 1 .