. . . . . . . . . .
شرح
وسكت جمهرة عليه كالنائيني والحائري والبروجردي وابن العمّ والوالد والأخ وغيرهم قدّس سرّهم .
وقد سبق حكم جماعة بثبوت اجتهاد المجتهد بحكم الفقيه الجامع للشرائط .
ولعلّ من أدلّة ذلك ما ذكره المحقّق العراقي - وإن تنظّر فيه - بقوله : « إذا ثبت كون مثل هذه الأمور المورد لابتلاء عامّة الناس - نظير هلال رمضان - كاف في ثبوتها نفس الحكم ، بلا احتياج إلى سبق ترافع ، ولو من جهة دعوى كون مثل هذه الجهات النوعية من وظائف حكّام الجور الثابتة في المقبولة بقرينة المقابلة بإطلاقها لحكّامنا » « 1 » .
بل ربما يقال : إنّه لم يثبت اصطلاح خاصّ للشارع في موضوعات الأحكام سواء في القضاء أم في أحكام الحكّام .
[ أدلّة عدم جواز نقض الحكم ]
ثمّ إنّه بعد بيان مسائل العروة الثلاث وما فيها ، نأتي إلى بحث عدم جواز نقض حكم الحاكم الشرعي ، وقد استدلّ له بأدلّة عديدة عمدتها ما يلي :[ الدليل الأوّل ]
الأوّل : الإجماع المتكرّر نقله من الأعلام ، بل في بعض الشروح ادّعاء ضرورة الدين عليه . ولم أجد له مخالفا ولا من استشكل فيه صغرى ، بل الذين استشكلوا فيه لأنّه محتمل أو مقطوع الاستناد ، والظاهر كفاية مثله في الحجّية .هامش
( 1 ) تعليقة المحقّق العراقي على العروة : ص 172 .