. . . . . . . . . .
شرح
[ الدليل الثاني ]
الثاني : قوله عليه السلام في مقبولة - بل صحيحة - عمر بن حنظلة : « فإذا حكم بحكمنا فلم يقبل منه فإنّما استخفّ بحكم اللّه ، وعلينا ردّا ، والرادّ علينا الرادّ على اللّه ، وهو على حدّ الشرك باللّه » « 1 » . وأشكل فيها أوّلا : بضعف سندها بعمر بن حنظلة نفسه وتقدّم منّا غير مرّة : عدم تماميته وأنّ الأقرب اعتبار المقبولة - صغرى وكبرى - بل اعتبار عمر بن حنظلة نفسه أيضا ، وممّا يدلّ على أنّها صحيحة تصريح أعاظم الفقهاء عن رواياته بالصحيحة مثل الشهيد في المسالك « 2 » والميرزا القمّي في الغنائم « 3 » . وثانيا : بعدم الدلالة ، إذ ظاهرها النقض من جهة كون الحكم حكم المعصومين عليهم السلام لاستناده إلى أخبارهم عليهم السلام ويشهد له التعبير عنه بالردّ ، وجعله ردّا على اللّه تعالى . والكلام ليس في ذلك ، إنّما هو في النقض المستند أيضا إلى حكمهم عليهم السلام ، وفي مثله لا يسمّى ردّا ، ولا كونه على حدّ الشرك باللّه . وبعبارة أخرى : الذي يظهر من مجموع المقبولة صدرا وذيلا : أنّه في مقام لزوم قبول حكم الفقيه الشيعي وعدم جواز ردّه من حيث كونه حكم فقيه شيعي وعدم جواز مراجعة فقهاء غير الشيعة ، فلاحظ .[ الدليل الثالث ]
الثالث : ما علم بالضرورة من تشريع القضاء في الإسلام ، للكتاب والسنّة والإجماع والعقل :هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 2 من أبواب مقدّمة العبادات ، ح 12 .
( 2 ) المسالك : ج 7 ، ص 442 ، في وجوب تسليم المهر بالعقد أم لا ؟
( 3 ) الغنائم : ج 3 ، ص 27 ، في مسألة أنّه في صلاة الجمعة قنوتان أو قنوت واحد .