. . . . . . . . . .
شرح
فالكتاب آيات ومنها قوله تعالى :وَإِذا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ« 1 » .
والسنّة روايات كثيرة ومنها : صحيحة أبي خديجة عن الإمام الصادق عليه السلام وقد جاء فيها : « انظروا إلى رجل منكم يعلم شيئا من قضايانا فاجعلوه بينكم ، فإنّي قد جعلته قاضيا ، فتحاكموا إليه » « 2 » .
وصحيحة أخرى قال : « بعثني أبو عبد اللّه عليه السلام إلى أصحابنا فقال : قل لهم :
إيّاكم إذا وقعت بينكم خصومة أو تداري في شيء من الأخذ والعطاء أن تحاكموا إلى أحد من هؤلاء الفسّاق ، اجعلوا بينكم رجلا قد عرف حلالنا وحرامنا ، فإنّي قد جعلته عليكم قاضيا » « 3 » .
والقضاء بمعنى : فصل الخصومة ، وفي جواز النقض لزوم نقض الغرض من تشريع القضاء والحكم بين الناس ، إذ من المسلّم أنّ الشارع جعل القضاء لفصل الخصومات ، فإذا جاز نقض الحكم فكيف تفصل الخصومات بل تزداد خصومة ؟
وعليه : فتجويز النقض لازمه لغوية القضاء والحكم بين الناس ، كنقض الشهادة ونقض السوق ونقض اليد ونقض البيّنة ونقض الإقرار وغير ذلك من الأمارات .
هامش
( 1 ) النساء : 58 .
( 2 ) الوسائل : الباب 1 من أبواب صفات القاضي ، ح 5 .
( 3 ) الوسائل : الباب 11 من أبواب صفات القاضي ، ح 6 .