بيان الفقه في شرح العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 320
. . . ولو لمجتهد آخر . . . . الحكم بالحقّ ، أو لا أقلّ من احتمال كون الحكم بالحقّ لا مطلقا . مضافا إلى الإشكال في ظهور أدلّة الكتاب والسنّة الدالّة على جواز الحكم ، ظهورها في عدم جواز نقضها لحاكم آخر رأى بطلانه ، فتأمّل . [ ثالث الأدلّة ] ثالثا : أصالة عدم الانتقاض بالنقض الذي قد تقرّر بوجوه : كاستصحاب بقاء الحكم أو الموضوع ، تنجيزيا أو تعليقيا ، وغير ذلك . وفيه : أنّه ينفع حيث لا دليل اجتهادي والأدلّة متوفّرة في المقام . نعم ، إذا وصلت النوبة إلى الأصل كان تامّا . مضافا إلى أنّ الإشكال فيه بالشكّ في سعة وضيق الجعل يقلب الأمر إلى ضدّه . [ المطلب الثاني : عدم جواز النقض حتّى لمجتهد آخر ] وأمّا المطلب الثاني : وهو عدم جواز نقض الحكم حتّى لمجتهد آخر ، فكما قال الماتن قدّس سرّه ولو لمجتهد آخر والمراد به - قطعا - غير مورد إحراز خطأ المجتهد الأوّل ، أو خطأ مستنده ، لأنّهما داخلان في المسألة الثالثة . ووجه الشمول حتّى لمجتهد آخر ، شمول الأدلّة الأربعة السابقة للمجتهد ، فإطلاق الكتاب والسنّة شاملان لمجتهد آخر ، والإجماع مسلّم على الإطلاق ، بل معقده مطلق ، والعقل حاكم بعدم الفرق بين المجتهد وغيره في ذلك . وهذا يناسب مورد الشكّ في أنّ حكم الحاكم الجامع للشرائط ، صحيح أم خطأ ، فإذا حكم بكون الدار لزيد ، وتلك الأرض وقف ، فليس لحاكم آخر - لم يعلم صحّة وخطأ الحكم - أن يتصرّف في الدار بدون إذن زيد اعتمادا على أصل