بيان الفقه في شرح العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 31
. . . وإذا كان أحدهما أرجح من الآخر في العدالة ، أو الورع ، أو نحو ذلك فالأولى بل الأحوط اختياره . تعبّدا ، والفتوى حجّة في حقّ الجاهل . [ حاصل الكلام ] والحاصل : أنّ الأقوى جواز التبعيض مطلقا في الأقسام الثلاثة ، إلّا ما أوجب العلم بمخالفة الواقع المطلوب ، وهكذا ما أوجب المخالفة لرأيي المجتهدين كليهما على الأحوط . [ هل رجحان غير العلم سبب للترجيح ؟ ] وإذا كان أحدهما أرجح من الآخر في العدالة ، أو الورع ، أو نحو ذلك : من الأوصاف غير العلم ، وقيّدناه بغير العلم من الأوصاف لما سبق من فتوى المصنّف بوجوب تقديم الأرجح علما . والمراد بقوله : « نحو ذلك » كالأرجح اجتهادا ، لكونه أصفى ذهنا ، أو أقوى حدسا ، وما شاكل فالأولى بل الأحوط اختياره وقد سبق عند المسألة الثالثة عشرة عدم الدليل بنحو الاطلاق على لزوم تقديم الأرجح في مثل ذلك ، لكن الأولوية العقلية لا بأس بها . أمّا الاحتياط الشرعي خصوصا مع كلمة : « بل » الدالّة على الإضراب وإفادة أنّها احتياط وجوبي لعدم سبق الفتوى ولا لحوقها له ، ففيه إشكال . [ كلام الجواهر والمسالك ] قال في الجواهر : « نعم مع تساويهما في العلم يقدّم الأعدل ، لكونه أرجح حينئذ ، فيكون الحاصل حينئذ : ترجيح أعلم الورعين وأورع العالمين ، لقاعدة