تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الفقه في شرح العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 32

مساهمون:

ص٣٢
. . . . . . . . . .
شرح
قبح ترجيح المرجوح على الراجح » « 1 » . وتبع الجواهر المسالك حيث قال : « ومع تساويهما في العلم يقدّم الأعدل ، نظرا إلى ثبوت الرجحان المقتضي لقبح تقديم المرجوح عليه ، ويتحصّل من ذلك : أنّه يترجّح أعلم الورعين وأورع العالمين » « 2 » .

[ مناقشة الكلامين ]

وفيه : مناط حكم العقل برجوع الجاهل إلى العالم وبناء العقلاء ، ليس إلّا رفع الجهل ، وهو يحصل بالورع والأورع فالقبيح - في القاعدة العقلية - ترجيح المرجوح فيما هو ملاك الحكم لا مطلقا ، وإلّا وجب تقديم أورع المخبرين - في الحسّ - وأورع الطبيبين ، وأورع المقوّمين وهكذا - في الحدس - ولم يقل به أحد . وإلّا وجب تقديم الأوفق للمشهور ، والأوفق لأعلم الأموات ، وهكذا ، ولا يقولون بذلك ، مع أنّه بلا دليل ملزم . وبعبارة أخرى يجاب نقضا : بجميع موارد وجود الأرجح ، وترك تقديمه ، مثل الأعلمية التي أفتى نفس صاحب الجواهر قدّس سرّه في نفس كتاب القضاء بعدم وجوب تقديمه وإنّه ليس صغرى لقاعدة ترجيح المرجوح على الراجح . قال : « وإجماع المرتضى مبني على مسألة تقليد المفضول الإمامة العظمى مع وجود الأفضل ، وهو غير منا نحن فيه ، ضرورة ابتنائها على قبح ترجيح المرجوح على الراجح . . . ولا مدخلية لهذه المسألة فيما نحن فيه . . . في جواز الرجوع إلى رواة أحاديثهم وفقهاء شرعهم وإن تفاوتوا . . . » « 3 » .
هامش
( 1 ) الجواهر : ج 40 ، ص 43 . ( 2 ) المسالك : ج 13 ، ص 345 . ( 3 ) الجواهر : ج 40 ، ص 45 .