. . . . . . . . . .
شرح
وقال أيضا بالنسبة للأعلمية : « إنّه لا دليل عقلا ونقلا في وجوب العمل بهذا الرجحان » « 1 » .
وحلا : بأنّ الأصلين : العقلي والشرعي ، الدالّين على البراءة « رفع ما لا يعلمون » و « بلا بيان » يجعل التخيير راجحا ، لا مرجوحا ، نظير الترجيح ببقية الأصول العملية في مواردها .
[ فرعان في المقام ]
[ الفرع الأوّل : التبعيض بين فردين من عام ]
الأوّل : لو أخذ المقلّد الفتوى العامّة للعمل بها في فرد خاصّ ، فهل يجوز له تقليد مجتهد آخر في فرد آخر ، أم لا ؟ مثلا : لو سأل العامي المجتهد الأوّل القائل بنجاسة كلّ كافر عن نجاسة الوثني ؟ فأفتاه بالنجاسة ، وعمل بقوله فاجتنب عن الخادم الوثني الموجود في بيته ، ثمّ جاء له خادم ثان نصراني ، فهل يجوز له مطلقا تقليد مجتهد آخر قائل بطهارة أهل الكتاب ، أم لا يجوز مطلقا ، أم يفصّل بين ما إذا كان المجتهد القائل بنجاسة الوثني والنصراني قد انتزع النجاسة من دليلين فأفتى فيهما بفتوى واحدة ، وبين أن تكون فتواه بالنجاسة فيهما مأخوذة من دليل واحد يعمّهما ، فيجوز التبعيض في الأوّل دون الثاني ؟ وجوه ، بل أقوال :هامش
( 1 ) الجواهر : ج 40 ، ص 44 .