تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الفقه في شرح العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 302

مساهمون:

ص٣٠٢
. . . . . . . . . .
شرح
الإجماع على كون اختيار التعيين بيد المدّعي ، لأنّه من شؤون استنقاذ الحقّ الذي أمره راجع إليه كما لا يخفى » وهذا الإجماع معتضد بما حكي من الإجماع على أنّه لو رفع أحد الخصمين أمره إلى الحاكم فطلب الحاكم الخصم الآخر وجب عليه الإجابة . مع أنّ هذا لا يطرد في المنكر ، إذ لو رفع إنكاره إلى الحاكم لا يسمع منه إنكاره . وقيل : حتّى إنّه إذا طلب المنكر من الحاكم تخليصه من دعوى المدّعي فلا تجب على الحاكم إجابته ، فتأمّل . وأشكل عليه صغرى : بالخلاف والأقوال . وكبرى : باحتمال الاستناد إلى بعض الوجوه وقد ذكر واحد منها . وفيه : الإشكال الكبروي غير تامّ عندنا لبناء العقلاء ، ولا يضرّ معه الإشكال الصغروي . ولكن فيه : أنّ المدّعى أعمّ من الدليل ، إذ وجوب حضور المنكر لو دعاه الحاكم أخصّ من كون تعيين الحاكم مطلقا بيد المدّعي كما لا يخفى . مضافا إلى ما في بعض الشروح : من منع عدم وجوب إجابة الحاكم للمنكر إذا طلب منه تخليصه من الدعوى ، مستدلا : بأنّ الحاكم منصوب لرفع الخصومات ، سواء رجع إليه المدّعي أم المنكر ، لإطلاق أدلّة الحكومة .

[ ثالث الأدلّة ]

ثالثها : ما قاله الشيخ الأنصاري قدّس سرّه في قضائه من تقديم اختيار المدّعي ، قال : « قدّم اختيار المدّعي لأنّ له الاستعداء على خصمه عند كلّ واحد منهما ،
بيان الفقه في شرح العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 302 | السيد صادق الحسيني الشيرازي