. . . . . . . . . .
شرح
الإجماع على كون اختيار التعيين بيد المدّعي ، لأنّه من شؤون استنقاذ الحقّ الذي أمره راجع إليه كما لا يخفى » وهذا الإجماع معتضد بما حكي من الإجماع على أنّه لو رفع أحد الخصمين أمره إلى الحاكم فطلب الحاكم الخصم الآخر وجب عليه الإجابة .
مع أنّ هذا لا يطرد في المنكر ، إذ لو رفع إنكاره إلى الحاكم لا يسمع منه إنكاره .
وقيل : حتّى إنّه إذا طلب المنكر من الحاكم تخليصه من دعوى المدّعي فلا تجب على الحاكم إجابته ، فتأمّل .
وأشكل عليه صغرى : بالخلاف والأقوال .
وكبرى : باحتمال الاستناد إلى بعض الوجوه وقد ذكر واحد منها .
وفيه : الإشكال الكبروي غير تامّ عندنا لبناء العقلاء ، ولا يضرّ معه الإشكال الصغروي .
ولكن فيه : أنّ المدّعى أعمّ من الدليل ، إذ وجوب حضور المنكر لو دعاه الحاكم أخصّ من كون تعيين الحاكم مطلقا بيد المدّعي كما لا يخفى .
مضافا إلى ما في بعض الشروح : من منع عدم وجوب إجابة الحاكم للمنكر إذا طلب منه تخليصه من الدعوى ، مستدلا : بأنّ الحاكم منصوب لرفع الخصومات ، سواء رجع إليه المدّعي أم المنكر ، لإطلاق أدلّة الحكومة .