تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الفقه في شرح العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١
. . . . . . . . . .
شرح

[ القول الأوّل وأدلّته ]

[ أوّل الأدلّة ]

استدلّ للقول الأوّل : وهو كون اختيار الحاكم بيد المدّعي مطلقا ، بأمور : أحدها : أنّ المدّعي هو المطالب بالحقّ وعليه أن يثبت الدعوى ، فيجب على المنكر متابعته ولا أقلّ من الفحص عنه . وفيه : الإشكال في كلتا المقدّمتين : 1 - إذ المنكر أيضا عليه أن يبطل الدعوى ولو بخدش أدلّة المدّعي . 2 - الحقّ : إن أريد به الحقّ الذي يدّعيه فهو غير ثابت ، وإن أريد به حقّ الدعوى فهو أعمّ من كون اختيار تعيين الحاكم بيده ، بل لكليهما هذا الحقّ ، إذ للمنكر أن يرجع إلى القاضي ويطلب منه الفصل في قضيتهم . مضافا إلى أنّ كون حقّ الدعوى للمدّعي أعمّ من تقديم قاضيه ، لعدم ملازمة عقلية أو عقلائية أو شرعية بينهما . والتنظير - من البعض - بمدّعي النبوّة ، منقوض علميا وخارجا . أمّا علميا فإنّ على مدّعي النبوّة الإتيان بمعجزة يقتنع به الخصم ، أو تتمّ عليه الحجّة ، لا مطلقا . وأمّا خارجا فإنّ الأنبياء - عادة - كانوا يأتون بالمعجزات المطلوبة للأمم منهم ، نعم بعد ذلك كانوا لا يخضعون لكلّ طلب .

[ ثاني الأدلّة ]

ثانيها : الإجماع المنقول عن المستند ، قال المحقّق العراقي قدّس سرّه في حاشيته هنا : « في اعتبار الأعلمية في باب الترافع نظر لإطلاق المقبولة ، وحينئذ فالمدّعي باق على اختياره مطلقا ، على ما يظهر من المستند من دعوى
بيان الفقه في شرح العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 301 | السيد صادق الحسيني الشيرازي