تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الفقه في شرح العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 299

مساهمون:

ص٢٩٩
. . . . . . . . . .
شرح

[ الكلام في أمرين ]

وعلى كلّ حال فالمهمّ بيان المسألة بشقوقها المختلفة والأقوال والوجوه المحتملة فيها . فنقول : هنا أمران : أحدهما : اختيار تعيين الحاكم في المرافعات بيد من شرعا ؟ وذلك في صورة جواز الرجوع إلى كليهما في نفسه : 1 - كالقول بعدم وجوب الرجوع إلى الأعلم مطلقا . 2 - أو في باب القضاء بالخصوص . 3 - أو عدم إمكان الرجوع - ولو شرعا - إليه . 4 - أو عدم إحراز اختلافه مع الأعلم في محلّ الابتلاء ونحو ذلك . ثانيهما : هل يجب الرجوع إلى الأعلم في القضاء كالتقليد ، أم أنّ القضاء يكفي فيه الاجتهاد كبقية الأمور الحسبية ؟

[ أوّل الأمرين : تعيين الحاكم بيد من شرعا ؟ ]

أمّا الأمر الأوّل : وهو اختيار تعيين الحاكم في المرافعات بيد من شرعا ؟ فالأقوال وصور المسألة فيه عديدة ، وذلك لأنّه : تارة يكون في صورة تساوي الحكّام في الفضيلة وأخرى في صورة وجود التفاضل بينهم ، وعلى كلتا الصورتين قد يكون بين الخصمين تداعي وقد يكون ادّعاء وإنكار ، وعلى جميع الصور قد يكون الخلاف بين الخصمين موضوعيا ، كالدار لزيد أو عمرو ؟ وقد يكون حكميا ، كالحبوة تشمل أكثر من خاتم ، أم لا ؟ ومعظم هذه الصور محلّ خلاف .