تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الفقه في شرح العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 284

مساهمون:

ص٢٨٤
. . . . . . . . . .
شرح
والحاصل : أنّ العقد بنظر البائع - مثلا - صحيح واقعا حتّى من جانب المشتري ، فيرتّب عليه الأثر ولا يضرّه تخيّل المشتري بطلانه ، إذ مع كونه صحيحا في نظر البائع تكون فتوى المشتري بالبطلان تخيّلا غير واقعي بنظر البائع .

[ مناقشة الدليل الرابع ]

وأمّا الرابع : فإنّه قد يؤخذ عليه ما يلي : أوّلا : أنّه مصادرة لأنّ اعتبار العرف هذا الشرط الضمني أوّل الكلام ، وقد يؤيّده : عدم ذهاب معظم الفقهاء - وهم شريحة من العرف قطعا - إلى ذلك . وثانيا : النزاع الذي يأتي من قبل العقد لا يصحّ جعله - وجودا أو عدما - من شروط العقد ، للزوم الدور . وثالثا : مع صدق العناوين الشرعية كالبيع مثلا عليه فيأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ« 1 » ونحوه فلا مجال للشكّ العرفي ، إذ الاطلاقات الشرعية توسّع دائرة الموضوعات العرفية . والانصراف عن مثله لا دليل عليه والنزاع المتوقّع إن حدث يفصل أمره بما في كتاب القضاء ، واللّه العالم .

[ القول الثاني والاستدلال له بأمور ]

[ الأمر الأوّل ]

واستدلّ للقول الثاني : وهو الصحّة بالنسبة للطرفين بأمور : أحدها : ما عن بعض المحقّقين في حاشيته على المكاسب : من أنّ العقد أمر قائم بطرفين فإذا صحّ بالنسبة إلى طرف واحد دلّ ذلك بدلالة الالتزام على
هامش
( 1 ) البقرة : 275 .