. . . . . . . . . .
شرح
ومعاملاتهم على الاتيان بها صحيحة ، فإذا رأوا شخصا يأتيها باطلة بنظرهم فلا يعتمدون عليه ، بل قال بعضهم : بأنّ بناء المسلمين استقرّ على الاحتياط عند الشكّ في كيفية إتيان العمل أيضا ، فتأمّل .
هذا - مضافا - إلى أنّ في باب صلاة الجماعة التي مثّلوا بها ، دلّت الأدلّة الخاصّة على أنّ صحّة الجماعة ليست متوقّفة على صحّتها بنظر المأموم بل على صحّتها بنظر الإمام ، فالإمام الصحيح صلاته بنظره يصحّ الاقتداء به .
ويؤيّد ذلك : عدم جواز الاقتداء بمن يعلم المأموم عدم طهارته من الحدث ، أو كون صلاته قبل دخول الوقت ، أو عدم صحّة قراءته ونحو ذلك .
[ كلام الشيخ الأنصاري ]
وعن الشيخ الأنصاري قدّس سرّه في المكاسب « 1 » ابتناء صحّة العقد وبطلانه في حقّهما على الخلاف في أنّ الأحكام الاجتهادية أبدال ، أم أعذار ، حيث إنّه لو كانت الأحكام الاجتهادية بمنزلة الأحكام الاضطرارية في كونها أحكاما شرعية بدلية عن الواقع بحيث يجوز للمجتهد نفسه ولغيره ترتيب آثار الصحّة عليها صحّ العقد في حقّهما ، ولو كانت أعذارا بحيث لا يعذر فيها إلّا من اجتهدها أو قلّد فيها فلا يصحّ في حقّهما .[ كلام صاحب الجواهر ]
وسبق الشيخ رحمه اللّه إلى ذلك صاحب الجواهر رحمه اللّه مع ترجيحه الصحّة ، قال في صلاة الجماعة بعد كلام طويل ما يلي : « ومن هنا لم يبعد في النظر جواز ائتمام المجتهد أو مقلّده بآخر ، أو مقلّدههامش
( 1 ) المكاسب : ج 3 ، ص 178 .