تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الفقه في شرح العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 285

مساهمون:

ص٢٨٥
. . . . . . . . . .
شرح
الصحّة من الطرف الآخر أيضا . وفيه : - مضافا إلى أنّه دليل ناقص ، إذ هو مبني على مسلّمية صحّة العقد من طرف واحد ، فلا يكون دليلا في مقابل من يقول بمقالة الماتن : من بطلان العقد بالنسبة إلى كليهما . مع أنّ لقائل أن يعكس الاستدلال ، فيقول : إنّ البطلان من طرف يدلّ بدلالة الالتزام على البطلان من الطرف الآخر لكون العقد قائما بطرفين - أنّ في المقام مرحلتين مرحلة الظاهر ومرحلة الواقع . أمّا في مرحلة الظاهر فالبائع يرى صحّة العقد من الطرفين لا من طرف واحد ، والمشتري يرى بطلان العقد من الطرفين لا من طرف واحد ، فليس في الظاهر تفكيك بين الحكمين ، وإنّما هو تفكيك بين الرؤيتين والنظرين ، وما أكثر التفكيك بذلك في الموضوعات والأحكام . وأمّا في مرحلة الواقع فمضافا إلى عدم التكليف بالواقع بما هو واقع بل بالواصل منه : أنّ التلازم المذكور غير مسلّم ، فلعلّ الصحّة من جانب لا تلازم في الواقع الصحّة من الجانب الآخر ، وهكذا في العكس ، إذ العقد أمر اعتباري والاعتبار سعة وضيقا ومن جهة عامّة الخصوصيات يتبع كيفية الاعتبار كما لا يخفى .

[ الأمر الثاني ]

ثانيها : أنّه بناء على السببية يكون الإيجاب الفارسي - مثلا - سببا ظاهريا مؤثّرا حقيقة في النقل والانتقال بحسب جعل الشارع ، فإذا حكم ظاهرا بصحّته مطلقا ، جاز للمشتري الذي يرى البطلان الواقعي أن يعتمد على هذه السببية ويقبل هذا الإيجاب ، فيصحّ العقد صحّة ظاهرية ، نظير الصحّة اعتمادا على