بيان الفقه في شرح العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 281
. . . . . . . . . . لشيوخهم وشيوخ شيوخهم في رسالتي : « صراط النجاة » للشيخ الأنصاري ، و « مجمع المسائل » للمجدّد الشيرازي ، وإمضاء تعليقهما كالمحقّقين : الرشتي ، والآخوند ، والشيخ محمّد تقي الشيرازي وغيرهم . نعم علّق صاحب العروة هناك بالبطلان مطلقا كالعروة ، وسكت الحائري على العروة هنا - رضوان اللّه عليهم جميعا - . [ أقوال المسألة ] وكيف كان : فالوجوه التي يعرف منها الأقوال أيضا في المقام أربعة : أحدها : ما في المتن من البطلان بالنسبة للطرفين ، ولم أر من وافقه من الحواشي والشروح سوى الشيخ عبد الكريم الحائري قدّس سرّه . ثانيها : الصحّة بالنسبة للطرفين ، وقد ذكر له من الوجه مقابل ما ذكر في المتن ، تغليبا لجانب الصحّة التي هي الأصل في الأعمال . ثالثها : هو التفصيل الذي ارتضاه معظم المحشّين والشرّاح من كون العقد صحيحا بالنسبة لمن يعتقد الصحّة ، فاسدا بالنسبة لمن يعتقد فساده . رابعها : التفصيل بين ما إذا كان العقد فاسدا على مذهبيهما أو مجمعا على فساده فباطل ، وبين غير هاتين الصورتين كما لو كان فاسدا بمذهب أحدهما وصحيحا بمذهب الآخر فصحيح . مثلا : لو كان مذهب أحدهما صحّة تقديم القبول وفساد العقد الفارسي ، وكان مذهب الآخر العكس ، فعقدا بالفارسي مع تقديم القبول ، فإنّ هذا العقد فاسد بنظريهما ، إذ الأوّل يرى فساد العقد بالفارسي وهذا العقد كان بالفارسية ، والثاني يرى فساد العقد الذي قدّم فيه القبول وهذا العقد قدّم فيه القبول ، وهكذا لو عقدا بلا قصد أو بلا اختيار وغيرها من الشروط المجمع على بطلان العقد