. . . . . . . . . .
شرح
الأصول والأمارات .
وفيه أوّلا : السببية غير مسلّمة ، بل ربما يقال بأنها مسلّم البطلان ، إذ غاية ما يمكن أن يقال في الأحكام الظاهرية هو ما بنى عليه المتأخّرون والمعاصرون : من أنّها منجّزات ومعذّرات لا أكثر من ذلك ، إذ الأدلّة عقليها ونقليها لا تدلّ على أكثر من ذلك ، فالنزاع صغروي ، والإشكال إثباتي لا ثبوتي .
وثانيا : إذا تمّ ذلك ، فيصحّ الاعتماد على هذا الإيجاب عند من يرى سببيته للنقل والانتقال ، لا عند من لا يرى السببية فيه ، فهذا السبب عند من لا يرى سببيته كالحجر في جنب الإنسان ، وتصحيح العقد اعتمادا على الأصول والأمارات إنّما يتمّ إذا كان مورد الشكّ ، لا ما إذا كان مع قيام الحجّة على البطلان ، ولو كانت الحجّة أصلا عمليا ، مثل : أصل عدم الدليل ، أو عدم الدلالة ونحو ذلك ، فإنّه دافع للشكّ موضوعا دفعا تعبّديا .
وثالثا : الدليل أخصّ من المدّعى ، إذ لو صحّ ما ذكر فيما كان الإيجاب صحيحا ، والقبول فاسدا ، فما الحلّ في العكس ؟