بيان الفقه في شرح العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 283
. . . . . . . . . . [ مناقشة الأدلّة ] [ مناقشة الدليل الأوّل ] والكلّ مخدوش . أمّا الأوّل : فكون العقد واحدا تشريكيا صحيح ، ولكن توقّف صحّته على كونه صحيحا في المذهبين غير تامّ ، إذ اللازم هو الصحّة الواقعية وهو موجودة عند من يرى صحّته ، والتفكيك في الحكم الظاهري غير عزيز بالنسبة للشخص الواحد ، فكيف بالنسبة لشخصين ؟ ولا يشترط في صحّة العقد بالإضافة إلى الصحّة الواقعية ، الصحّة الظاهرية بنظر الجميع . وقوله : لتوقّفه عليهما ، إن أراد به التوقّف على إنشاءيهما فصحيح وليس معناه بطلان العقد فيما نحن فيه ، وإن أراد التوقّف على الصحّة في نظريهما فليس له دليل . [ مناقشة الدليل الثاني ] وأمّا الثاني : فإنّ المقدّمتين مسلّمتان ، غير أنّ توقّف تمام العقد على الصحّة من الطرفين : إن كان المقصود التمام بنظريهما فغير ثابت ، وإن كان المقصود التمام في الواقع فلا يورد إشكالا على التفصيل . [ مناقشة الدليل الثالث ] وأمّا الثالث : فإنّه - مضافا إلى أنّه لا يرد القول ببطلان العقد مطلقا أو صحّته كذلك ، وإنّما يرد القول بالتفصيل بالصحّة والبطلان من كلّ واحد من الطرفين - إن أريد من الصحّة والفساد في العقد الواحد الواقعيين فثابت غير مضرّ إذ الكلام ليس على الواقع ، وإن أريد من الصحّة والفساد في العقد الواحد الظاهريين بالنظرين فغير ثابت لزومه .