تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الفقه في شرح العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 282

مساهمون:

ص٢٨٢
. . . . . . . . . .
شرح
بدونها .

[ القول الأوّل وأدلّته ]

استدلّ للقول الأوّل : وهو البطلان بالنسبة للطرفين ، بوجوه أربعة ترجع ثلاثة منها إلى ما ذكره الماتن ولكن بتقريرات مختلفة : أحدها : أنّ البيع - وهكذا كلّ عقد - فعل واحد تشريكي بين طرفين ، فيجب كونه صحيحا على المذهبين ، لتوقّفه عليهما . ثانيها : أنّ العقد - عند الشارع - مركّب من الإيجاب والقبول ، فهو عند الشارع لا يؤثّر إلّا بعد تمام المركّب ، ولا يكون تامّا إلّا بعد صحّته من الطرفين . ثالثها : أنّ العقد - بما هو أمر واحد - إمّا صحيح أو فاسد ، ولا معنى لاعتباره صحيحا بالنسبة لأحد الطرفين وفاسدا بالنسبة للطرف الآخر . رابعها : ما ذكره شيخنا الحائري قدّس سرّه في شرحه ما حاصله : أنّ العرف الذي بيده الاعتبار في المعاملات ، ليس بناؤه على ترتيب آثار الصحّة من طرف واحد إذا كان الطرف الآخر لا يرى صحّته ولو كان ذلك من أجل أمر تخيّلي بنظر من يرى الصحّة ، فالعقد بالفارسي - مثلا - الصحيح بنظر البائع الموجب لإيجابه عليه تسليم المبيع ، إذا كان باطلا بنظر المشتري بحيث لا يوجب عليه تسليم الثمن للبائع ولا يجوز له تسلّم المبيع منه ، الذي ينتهي إلى النزاع عادة ، مثل هذا العقد ليس عند العرف صحيحا حتّى بالنسبة للبائع ، فكأنّ ذلك من شروط الصحّة الضمنية الارتكازية ، ولا أقل من الشكّ في صحّة مثل هذا العقد ، فلا يمكن ترتيب أحكام الصحّة عليه .
بيان الفقه في شرح العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 282 | السيد صادق الحسيني الشيرازي