بيان الفقه في شرح العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 279
. . . . . . . . . . [ مناقشة الإشكال ] لكن فيه : أنّ التكليف القضائي هو التكليف الأدائي بتغيّر الوقت والزمان ، فإذا لم يؤدّه الميّت ، أدّاه نائبه الولد ، أو الوصي ، أو الأجير ، وكما أنّ حال حياة الميّت كان الحكم الظاهري ( أي : التنجيز والإعذار ) قائما مقام الحكم الواقعي إذا تخلّف عنه ، كذلك في القضاء بعد موته ، فتأمّل . والكلام في كون المناط هل هو تكليف الميّت تقديرا ( أي : لو كان حيّا ) أو تكليف الولد أو الوصي أو تكليف الأجير ، هو الكلام فيما مضى ؟ والأقوى مراعاة الآتي بالعمل تكليف نفسه ، والأحوط تكليفه وتكليف الميّت ، أمّا تكليف الولد والوصي - إن لم يكونا مباشرين للقضاء - فلا يلزم مراعاته لأنّه مجرّد وسيط . نعم ربما يقال : إنّ على الولد والوصي أن لا يستأجرا للصلاة والحجّ وغيرهما من يعلمان أنّ العمل الذي يأتي به باطل بنظرهما . وللمقام فروع أخرى تطلب من مظانّها في تضاعيف أبواب الفقه إذ المسألة سيّالة ولا تختصّ بباب واحد ولذا ذكرها الماتن في صلاة القضاء عن الميّت في المسألة الخامسة عشرة ، وفي ختام الزكاة المسألة الأولى ، وفي شرائط وجوب الحجّ في المسألة الواحدة بعد المائة ، وغيرها .