بيان الفقه في شرح العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 278
. . . . . . . . . . الآخر للموقوف عليه ونحو ذلك من الأمثلة الكثيرة ، فالحكم فيها جميعا هو ما سبق ، والكلام الكلام ، في الوصي والوكيل والأجير ، واللّه العالم . [ هل للمولّى عليه الامتناع ؟ ] ثمّ إنّه هل للمولّى عليه الامتناع إذا أمكنه ذلك وأدركه كبعض الصبيان الأذكياء المقاربين للبلوغ ؟ احتمالان : من أنّ المال يتعلّق به . ومن أنّ حجّية عمل المتولّي والولي شرعا معناها عدم جواز معارضتهما فيه ، فلا يجوز . وربما يقال : بأنّ لكلّ منهما أن يعمل حسب نظره ، فإذا أدّى إلى المخاصمة تحاكما ، ويكون الحكم حينئذ هو الحكم في كلّ تحاكم في الاختلاف الحكمي . [ الفرع السادس ] السادس : ربما أشكل البعض في القاضي عن الميّت المقصّر ، سواء الولد أم الوصي بل في مطلق الأجير عن الميّت : بأنّه لا يتمكّن من الإتيان بالعمل ، لا برأي الميّت ، ولا برأي الأجير والوصي ، ولا الجمع بينهما ، إلّا إذا جمع العامل الاحتياطات كلّها وعلم بالصحّة الواقعية . وذلك : لأنّ الميّت كان مكلّفا حال حياته بالصلاة - مثلا - فلو كان قد أتى بها سقط عنه التكليف : إمّا بالطاعة أو الإعذار ، سواء طابق عمله الواقع أم خالفه وطابق الحجّة . وأمّا مع تفريط الميّت في الصلاة ، انعقدت في ذمّته ، والذمّة لا تفرغ إلّا بالاتيان بالعمل مطابقا للواقع ، وأنّى للأجير تحصيل الواقع إلّا بعد جمع الاحتياطات كلّها ، بل مع ذلك لا يحصل اليقين - أحيانا - بدرك الواقع .