تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الفقه في شرح العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧
. . . . . . . . . .
شرح
باب النيابة عن الصبي والمجنون . . . » « 1 » . وذلك لأنّ معنى الولاية والتولية هو إيكال الأمور إليه ، فنظره فيها هو المتّبع شرعا ، ولذا قالوا في الصبي : إنّه ليس له حقّ الاعتراض على الولي حين بلوغه ، فيما فعله أيّام صغره ولا تغريمه ولو أدّى نظره اجتهادا أو تقليدا إلى خلافه . فلو أدّى الولي زكاة مال الطفل لتقليده من يقول بالجواز ، أو أدّى خمس أموال الطفل لتقليده من يقول بوجوبه على الولي ، ثمّ بلغ الطفل وقلّد من يقول بعدم استقرار أيّ حقّ مالي على الطفل مطلقا زكاة أو خمسا أو غيرهما - كما هو مذهب بعض - فليس للطفل تغريم الولي . وهكذا المتولّي فلو أدّى نظره إلى جواز بيع الوقف ، وكان نظر الموقوف عليه عدم الجواز جاز له البيع ، وبالعكس العكس . وكذا الحكم في ولي الغائب ، سواء كان الحاكم الشرعي ، أم منصوبه ، أم عدول المؤمنين ، أم غيرهم .

[ لو كان تصرّف الولي غير مسقط للتكليف ]

ثمّ إنّ الولي إن كان تصرّفه غير موجب لسقوط التكليف في الأحكام الوضعية بنظر المولّى عليه بعد رفع الحجر عنه ، كما إذا جنى الصبي والمجنون جناية ليس لها دية بنظر الولي ، فلمّا بلغ أو أفاق كان نظرهما - اجتهادا أو تقليدا - تعلّق الدّية ، أو كان نظر الولي عدم الخمس والزكاة ، أو أنّ الولي دفع الخمس أو الزكاة إلى غير المستحقّ بنظر المولّى عليه ، أو كان نظر الموقوف عليه أنّ خمس الحاصل يصرف في مصرف خاصّ ، ونظر المتولّي أنّ العشر يصرف ، فبقى العشر
هامش
( 1 ) العروة الوثقى : كتاب الزكاة ، ختام فيه مسائل متفرّقة ، الأولى .