. . . . . . . . . .
شرح
أو ظنّه أو احتماله أن يكون المأتي به مخالفا لنظر صاحب العمل فيوجب عليه إعادة العمل ثانيا أم لا ؟ احتمالان :
من أنّ الأصل جواز ذلك ، وإيجاب هذا القول إعادة العمل على من له العمل لفتواه الخاصّة به لا يوجب تكليفا شرعيا بحقّ الوكيل .
ومن أنّ ذلك ربما يكون نوعا من الإيذاء المبغوض شرعا ، ولا أقلّ من كونه إرشادا في الموضوعات المرغوب عنه شرعا في بعض موارده - كما قيل - .
ويؤيّده : الصحيح عن عبد اللّه بن سنان وأبي بصير عن الإمام الصادق عليه السلام قال : « اغتسل أبي من الجنابة فقيل له : قد أبقيت لمعة في ظهرك لم يصبها الماء فقال له : ما كان عليك لو سكتّ ، ثمّ مسح تلك اللمعة بيده » « 1 » .
لكنّه بلحاظ ظاهر « ما كان عليك » نفي الوجوب لا نفي الجواز ، والأوّل أقرب ، وإن كان الثاني أحوط وأولى .
[ الفرع الخامس ]
الخامس : في الولي ، نفى بعض : الإشكال في وجوب عمل الولي على طبق نظر نفسه أو نظر مجتهده ، وإن كان تكليف المولّى عليه بخلافه ، وهكذا المتولّي ، لأنّ المتولّي ولي شرعا . فمتولّي الوقف الذرّي يعمل بنظر نفسه في الوقف لا بنظر الموقوف عليه ، وولي الصغير أو السفيه يعمل بنظر نفسه مقابل ملاحظة حالهما : من عدم التكليف أو مقابل تقليد الصغير إن قلنا بصحّة تقليده مع رشده وعقله . صريح بعض : كصاحب العروة في صلاة القضاء عن الميّت المسألةهامش
( 1 ) الوسائل : الباب 41 من أبواب الجنابة ، ح 1 .