تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الفقه في شرح العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 275

مساهمون:

ص٢٧٥
. . . . . . . . . .
شرح
أو ظنّه أو احتماله أن يكون المأتي به مخالفا لنظر صاحب العمل فيوجب عليه إعادة العمل ثانيا أم لا ؟ احتمالان : من أنّ الأصل جواز ذلك ، وإيجاب هذا القول إعادة العمل على من له العمل لفتواه الخاصّة به لا يوجب تكليفا شرعيا بحقّ الوكيل . ومن أنّ ذلك ربما يكون نوعا من الإيذاء المبغوض شرعا ، ولا أقلّ من كونه إرشادا في الموضوعات المرغوب عنه شرعا في بعض موارده - كما قيل - . ويؤيّده : الصحيح عن عبد اللّه بن سنان وأبي بصير عن الإمام الصادق عليه السلام قال : « اغتسل أبي من الجنابة فقيل له : قد أبقيت لمعة في ظهرك لم يصبها الماء فقال له : ما كان عليك لو سكتّ ، ثمّ مسح تلك اللمعة بيده » « 1 » . لكنّه بلحاظ ظاهر « ما كان عليك » نفي الوجوب لا نفي الجواز ، والأوّل أقرب ، وإن كان الثاني أحوط وأولى .

[ الفرع الخامس ]

الخامس : في الولي ، نفى بعض : الإشكال في وجوب عمل الولي على طبق نظر نفسه أو نظر مجتهده ، وإن كان تكليف المولّى عليه بخلافه ، وهكذا المتولّي ، لأنّ المتولّي ولي شرعا . فمتولّي الوقف الذرّي يعمل بنظر نفسه في الوقف لا بنظر الموقوف عليه ، وولي الصغير أو السفيه يعمل بنظر نفسه مقابل ملاحظة حالهما : من عدم التكليف أو مقابل تقليد الصغير إن قلنا بصحّة تقليده مع رشده وعقله . صريح بعض : كصاحب العروة في صلاة القضاء عن الميّت المسألة
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 41 من أبواب الجنابة ، ح 1 .
بيان الفقه في شرح العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 275 | السيد صادق الحسيني الشيرازي