بيان الفقه في شرح العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 274
. . . . . . . . . . يجب عليه ردّه إلى الموكّل ، إذ الإذن الشرعي بالتصرّف كاف عن الإذن الشخصي لصاحب المال . نعم ، على القول بوجوب العمل بنظر الموكّل ، لو عمل الوكيل بنظر نفسه ، كان للموكّل استرداد المال ، لأنّه نوع خيانة ، وتصرّف فيما لم يؤذن به لا مالكيا ولا شرعيا فيضمن . [ الفرع الثالث ] الثالث : هل يجب على الموكّل التحقيق عن كيفية عمل الوكيل ، أم لا ؟ ربما يقال بالوجوب ، قضاء للاشتغال اليقيني حتّى يعلم بالبراءة اليقينية ، إذ مع قيام احتمال عمل الوكيل بنظر نفسه ، ومخالفة نظره لنظر الموكّل ، يبقى استصحاب اشتغال ذمّة الموكّل حتّى يعلم بفراغها ، ومجرّد الدفع إلى الثقة - في المقام - غير كاف بعد احتمال أن يعمل الثقة بما لا يسقط تكليف الموكّل بنظره احتمالا عقلائيا - . ويحتمل عدم وجوب التحقيق ، إذ مقتضى إطلاق حمل فعل المسلم على الصحيح ذلك حتّى يثبت خلافه . وقد يؤيّد ذلك : بما جرت عليه سيرة السلف والخلف من العلماء والمتديّنين وعامّة الشيعة : من أنّهم يوكلون في الصلاة عن الميّت ، والحجّ ، والعقد ، والطلاق وغير ذلك ، ثمّ لا يحقّقون عن كيفية العمل المأتي به ، ويرتّبون الآثار عليه مع الاختلاف بينهم في الاجزاء والشروط ونحوهما تقليدا أو اجتهادا . [ الفرع الرابع ] الرابع : هل يجوز للعامل إخبار من له العمل بالكيفية التي أتى بها مع علمه