. . . . . . . . . .
شرح
فيه خلاف أيضا : فمن مساو له مع الوكيل في الحكم ، ومن قائل بالإشكال في أحدهما دون الآخر .
لكن لا يبعد كون الكلام في المتبرّع هو الكلام في الوكيل وغيره بفارق واحد : وهو أنّ الوكالة والوصية والإجارة ونحوها كان لها مجال التقييد ، دون المتبرّع فإنّه يجوز له إتيان العمل صحيحا بنظر نفسه حتّى مع التفات المتبرّع عنه ومنعه عن ذلك العمل ، كما صرّح به بعض .
نعم ، مع التفات المتبرّع عنه إلى كيفية العمل ، وعدم كفايتها في نظره لا يجوز له أن يكتفي به ، كما لو دفع المتبرّع الفطرة عن غير الهاشمي إلى هاشمي وكان بنظره كافيا ، ولم يكن كافيا بنظر المتبرّع عنه وجب على المتبرّع عنه دفع فطرته إلى غير الهاشمي ثانيا ، ولم يجز له الاكتفاء بذلك ، وهذا كالموكّل والموجر وغيرهما ، فإنّهم جميعا في هذا الحكم سواء .