. . . . . . . . . .
شرح
مقيّدة بقيد أصلا وإن كان المنصرف منها هو الاتيان بالعمل الصحيح ، فهو الذي جعله بعضهم موقع النقض والإبرام ، وإن كان الظاهر - كما يظهر من بعض التفصيلات أيضا - كون النزاع في الأعمّ من ذلك .
والذي يقتضيه المقام هو القول بكفاية العمل بنظر نفسه ، سواء علم نظر من له العمل أم لا ، خالف نظره أم لا ، وذلك أنّه مع عدم تقييد العقد بكون العمل المأتي به بلون خاصّ كان المقصود إتيان العمل صحيحا ، وقد أتى العامل بالعمل صحيحا ، فلا يلزمه شيء آخر .
والقول : بأنّه نائب عن من أتى بالعمل له فيجب كونه مطابقا لنظره .
مخدوش كبرى وصغرى .
أو أنّ المقصود إفراغ ذمّة صاحب العمل ، وهو لا يكون إلّا بإتيان العمل صحيحا بنظره .
ففيه : أنّ الإفراغ المطلق حاصل بنظر العامل ، والإفراغ المقيّد بكونه بنظر صاحب العمل لم يدلّ عليه قيد ، ولا انصراف ، ولا دليل شرعي .
فالظاهر : كفاية الاتيان بالعمل صحيحا بنظر العامل وإن كان الاحتياط بجمع النظرين مهما أمكن أقرب إلى الصواب ، ومن ذلك ربما يظهر بعض ما في بعض التفصيلات المذكورة وغيرها من الكلام ، واللّه العالم بحقائق الأحكام .