. . . . . . . . . .
شرح
وكذلك لو وكّله باجراء صيغة النكاح بالفارسي ، فالظاهر صحّة الوكالة والعقد معا ، إذ ما دام العمل بنظر الموكّل صحيحا فلا يهمّ عدم صحّته بنظر الوكيل ، وحديث التعاون على الإثم غير وارد هنا ، إذ لا إثم على الموكّل باجتهاده أو تقليده ، والتسبيب للحرام أيضا في غير ما نحن فيه فيما علم من الشرع مبغوضيته مطلقا ، أو في صورة كون العمل الصادر عن الموكّل غير مستند إلى حجّة شرعية ، أمّا مع عدمهما - كما هو المفروض - فلا .
فما في بعض شروح العروة من بطلان ذلك كلّه لمخالفته لاجتهاد الوكيل ، محلّ نظر بل منع ، وكذا تمثيله له بمثل اعطاء السهم لشخص ليرمي غزالا هو بنظر الرامي إنسان ، مع الفارق ، لأنّه ممّا علم قطعا مبغوضيته للشارع مطلقا .
والحاصل : أنّه حينئذ يجب على الوكيل والوصي والأجير الإتيان بالعمل كما قيّده له الموكّل والموصي والموجر ، إلّا ما علم مبغوضيته مطلقا ، فالوكالة والوصية والإجارة فيه غير صحيحة ، لا أنّها صحيحة والعمل باطل .