. . . . . . . . . .
شرح
[ صور ثلاث ]
[ الصورة الأولى ]
أمّا الصورة الأولى : فكما إذا أفتى أحدهما بوجوب القصر والافطار في الخروج عن محلّ الترخّص خلال العشرة أيّام ثمّ العود إلى محل الإقامة ، وأفتى الآخر بعدم انهدام الإقامة بذلك ، فذهب إلى محلّ الترخّص ورجع يصلّي تماما بفتوى الثاني ، ويفطر بفتوى الأوّل . الظاهر من كلّ ما وصلنا فتاواهم : المنع عن مثل هذا التخيير ، للعلم الحاصل له بأنّ أحد عمليه مخالف للواقع ، للتلازم المعروف من الشريعة بين القصر والافطار ، والتمام والصيام لقوله عليه السلام : « إذا قصّرت أفطرت ، وإذا أفطرت قصّرت » « 1 » إلّا ما خرج بدليل كأماكن التخيير الأربعة ، إذا أتمّ الصلاة ، فإنّه لا يجوز له الصيام ونحو ذلك ، وإن كان في بعض الشروح قال : « فلي فيها تأمّل » لكنّي لا أظنّه يلتزم به ، ولعلّ وجه التأمّل وجود المصلحة السلوكية في كلتا الفتويين ، لكنّه محلّ منع خصوصا في مثل المقام . وقد يحصل في مثل ذلك علم إجمالي بوجوب شيء عليه ، كما في المثال لو صلّى الظهر قصرا بفتوى أحدهما والعصر تماما بفتوى الآخر ، حيث يعلم إجمالا ببطلان إحدى صلاتيه فيجب عليه الإعادة أو القضاء .[ الصورة الثانية ]
وأمّا الصورة الثانية : فكما لو أفتى أحد المجتهدين بوجوب السورة في الصلاة دون جلسة الاستراحة ، وأفتى الآخر بالعكس ، ثمّ صلّى المقلّد صلاةهامش
( 1 ) الوسائل : الباب 4 من أبواب من يصحّ منه الصوم ، ح 1 .