تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الفقه في شرح العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 25

مساهمون:

ص٢٥
. . . . . . . . . .
شرح
أيضا لا يخلو عن تأمّل . وأمّا إنكار الإطلاق في أدلّة التقليد - فمضافا إلى أنّ بناء العقلاء على التخيير وإن كان دليلا لبّيا لكن الظاهر شموله لمورد تعارض الأمارتين ، كما أسلفنا في شرح المسألة الثالثة عشرة من أخذ العقلاء برأي واحد من الطبيبين ، والمهندسين ، والمحاميين ، والتاجرين ونحوهم إذا اختلفوا في الطريق الصالح ، وإلى أنّ الإجماع على التخيير وإن كان هو دليلا لبّيا لكن إطلاق معقد الإجماع يؤخذ به ويستدلّ عليه كما هو سيرة الفقهاء . فإنّه مضافا إلى ذلك : أنّ في التقليد أدلّة لفظية مطلقة أيضا وهي : الآيات والروايات التي قدّمنا ذكرهما في أوّل الكتاب ، من قوله تعالى :فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَوقوله عليه السلام : « من كان من الفقهاء . . . فللعوام أن يقلّدوه » وغيرهما . فالإشكال في الإجماع صغرى ، وفي الاطلاق الأحوالي لأدلّة التقليد ، غير وجيه .

[ القسم الثاني من التبعيض ]

وأمّا القسم الثاني من التبعيض في التقليد : فهو في المسألتين أو المسائل المرتبط بعضها ببعض ، وله ثلاث صور : إحداها : ما إذا لزم من التبعيض مخالفة عملية للواقع . ثانيها : ما إذا لزم منه مخالفة عملية لرأييهما . ثالثها : ما إذا لم يلزم من التبعيض لا مخالفة عملية للواقع ولا لفتويي المجتهدين .