بيان الفقه في شرح العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 23
. . . . . . . . . . [ التبعيض وأقسامه الثلاثة ] ونقول هنا : أنّ التبعيض في المسائل على ثلاثة أقسام : الأوّل : ما كان التبعيض في مسألتين أو مسائل لا يرتبط بعضها ببعض ، كمسألة وجوب السورة في الصلاة ، ومسألة وجوب الحلق للصرورة في الحجّ . الثاني : ما كان التبعيض في مسألتين أو مسائل مرتبطة بعضها ببعض ، كمسألة وجوب السورة في الصلاة ، ووجوب جلسة الاستراحة في الصلاة أيضا . الثالث : ما كان في مسألة واحدة ، كمسألة طهارة عرق الجنب من الحرام ونجاسته . [ القسم الأوّل من التبعيض ] أمّا القسم الأوّل من التبعيض في التقليد : فهو في مسألتين أو مسائل لا يرتبط بعضها ببعض ، كما لو أفتى أحد المجتهدين بوجوب السورة في الصلاة ، ووجوب الحلق للصرورة في الحجّ ، وأفتى الثاني بعدم وجوبهما ، فقلّد أحدهما في إحدى المسألتين ، وقلّد الآخر في الثانية ، فقرأ السورة في الصلاة ، ولم يحلق في الحجّ ، أو العكس . فالمشهور المنقول عليه الإجماع مكرّرا هو التخيير في المقام : إمّا لأنّه الأصل في تعارض الأمارتين كما عليه البعض ، أو للإجماع والضرورة على التخيير في تعارض الفتويين بالخصوص ، لعدم طريق آخر للعامي إلّا الاحتياط الذي قالوا بتحقّق الإجماع على عدم وجوبه عليه .