بيان الفقه في شرح العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 22
. . . ويجوز التبعيض في المسائل . . . . كعشرة الإقامة ، وثلاثة الحيض ، والكرّ ، والوجه واليدين ، والبدن في غسل الوضوء والغسل ونحوها - بل التساوي العرفي المسامحي ، وذلك لأنّ أدلّة المسألة ، وهي : بناء العقلاء والإجماع والسيرة ، ظاهرة في ذلك . [ النقطة الثالثة ] الثالثة : التساوي أعمّ من الموضوعي والحكمي ، وهو : 1 - مشكوك الأعلمية - على القول بعدم وجوب تقليد الأعلم إلّا مع إحرازها خارجا - كما ذهب إليه السيّد عبد الهادي الشيرازي والأخ الأكبر قدّس سرّهما وآخرون . 2 - مع عدم إحراز التخالف بينهما في محلّ الابتلاء من المسائل . 3 - مع كون فتوى المفضول موافقة للاحتياط ، ونحو ذلك . [ التبعيض في المسائل بين المتساويين ] ويجوز للمقلّد التبعيض في المسائل بين المتساويين : أمّا في المسائل الوفاقية : فلا خلاف ولا إشكال في ذلك ، ومعنى التبعيض في ذلك هو : أن يستند إلى هذا المجتهد في هذه الفتوى ، ويستند إلى المجتهد الثاني في الفتوى الثانية ، أو حتّى مع عدم العلم بالخلاف والوفاق في الفتاوى ، كما هو خيرة بعض مراجع العصر . وأمّا في المسائل الخلافية : فقد قدّمنا في شرح المسألة الثالثة عشرة ، التي هي عين هذه المسألة بعض الكلام عنه .