. . . . . . . . . .
شرح
حتّى إذا كان متعلّق بعضه سابقا - بل كلّ الأطراف سابقا - كما إذا علم بطلان إحدى الصلوات الخمس يوم أمس ، فإنّ هذا العلم الإجمالي في هذا اليوم منجّز وإن كان كلّ أطرافه سابقا ، فما الذي أوجب الاستثناء هنا ؟
[ أمران أوجبا الاستثناء ]
الذي أوجب الاستثناء بنظرنا أمران : الأوّل : التسالم المذكور سابقا . الثاني : بناء العقلاء . وإلّا فإنّ : 1 - لا تعاد خاصّ ببعض أجزاء وشرائط الصلاة وبغير الجهل على مبنى والاختلاف قد يكون في المستثنى كماء الغسالة ، وحدّ الركوع والوقت . 2 - وحديث الرفع ، لا يلتزمون به : أ - لما ذكره الشيخ وغيره من أنّه وإن كان عنوانا ثانويا واردا على أدلّة الأجزاء والشرائط إلّا أنّه لكثرة تخصيصه موهون . ب - مضافا إلى ضعف الدلالة على مبنى رفع غير الوضعية فقط ورفع غير الجزئية والشرطية « 1 » ، ونحو ذلك . ج - مع أنّ حديث الرفع إطلاقه يشمل غير الفتوى من الأمارات والطرق ، كذي اليد ، والسوق ، والبيّنة ، والإقرار ، ولا يلتزم به أحد ، ولا تخصيص للفتوى ، فإذا قامت بيّنة على طهارة ماء ، فاغتسل للجنابة منه ، ثمّ قامت بيّنة أخرى على نجاسة ذلك الماء ذلك الوقت ، أو قال ذو اليد بالطهارة ، وبعد ذلك قال ذو يد آخر بنجاسته ، فهل حديث الرفع يشمل مثل ذلك ؟ كلّا ، لم يقل به أحد ، فما دليلهامش
( 1 ) الرسائل : ج 2 ، ص 32 .