تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الفقه في شرح العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 245

مساهمون:

ص٢٤٥
. . . . . . . . . .
شرح

[ أدلّة الإجزاء وصحّة الأعمال السابقة ]

والحاصل : أنّ تصحيح الأعمال السابقة يمكن أن يستدلّ له بأمور كثيرة ربما بلغت العشرين أو زادت ، نذكر بعضها المهمّ :

[ الدليل الأوّل ]

أحدها : أنّ مقتضى إطلاق الأدلّة التخيير وهو الفرق بين الخبرين المتعارضين والفتويين المتعارضين ، ففي الخبرين تعارضهما يسقطهما عن الحجّية دون الفتويين . وذلك لأنّ المجعول في باب الخبرين : الحجّية على نحو الوجود الساري - أي جميع الأخبار - فهذا الجعل متناقض في المتعارضين . وأمّا في باب الفتويين فإنّ المجعول : صرف الوجود لترتّب الأثر على صرف الوجود - في رجوع الجاهل إلى العالم - إذ لا معنى لإلزام المكلّف بالرجوع إلى جميع الفقهاء ، فالإطلاقات تشمل المتعارضين .

[ مناقشة الدليل الأوّل ]

وأورد عليه أوّلا : بإشكال مخدوش وهو أنّه لا إطلاق معتبر لنا في الباب للإشكال سندا ، أو دلالة - . وفيه : الإطلاقات موجودة مثل : « من كان من الفقهاء صائنا لنفسه . . . » والسند بالعمل معتبر . وثانيا : وفيه نقضا : أ : بالإقرار والبيّنة وقول ذي اليد . . . . ب : وبالأخبار التي يكفي واحدها . وثالثا : ما نصنع بالعلم الإجمالي ببطلان إحدى الفتويين ، لتنجّزه مطلقا