تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الفقه في شرح العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 243

مساهمون:

ص٢٤٣
. . . . . . . . . .
شرح
حكم تقليده ، وما كان واقعة فعلية فله حكم تقليد الثاني . ومثّل للثاني بالمسكر الذي أفتى الأوّل بطهارته ، ورتّب عليه الآثار ، وأفتى الثاني بالنجاسة ، وجب اجتناب المسكر . ويؤخذ عليه : أنّه مع مسّ الثوب للمسكر حال تقليد الأوّل ، وثوب آخر حال تقليد الثاني ، تجوز الصلاة مع الثوب الأوّل دون الثاني .

[ تعليق كاشف الغطاء على المستمسك ]

وربما يجاب : بأنّه من التفريق غير العزيز في الفقه ، كطهارة أعضاء الوضوء وبقاء الحدث . وعلّق كاشف الغطاء بقوله : « لا يبعد الجواز ، فإنّه من آثار الفتوى السابقة ، فهو كجواز وطي المرأة المعقودة بالفارسية بفتوى المجتهد السابق ، نعم لو أفتى المجتهد اللاحق بحرمة لحم حيوان كان حلالا بفتوى السابق ، حرم أكله . . . » . وفيه : أنّه في الكل هكذا مع أنّه لا خصوصية .

[ كلام العروة وتعليق العراقي عليه ]

وفي الصلاة على الميّت قال صاحب العروة الوثقى : « إذا لم يعلم أنّ الميّت رجل أو امرأة يجوز له أن يأتي بالضمائر مذكّرة بلحاظ الشخص والنعش والبدن ، وأن يأتي بها مؤنّثة بلحاظ الجثّة والجنازة ، بل مع المعلومية أيضا يجوز ذلك . ولو أتى بالضمائر على الخلاف جهلا أو نسيانا - لا باللحاظين المذكورين - فالظاهر عدم بطلان الصلاة » « 1 » . وعلّق العراقي هنا : « في صورة جهله إشكال ما لم ينته إلى نسيان في
هامش
( 1 ) العروة الوثقى : فصل في كيفية صلاة الميّت ، م 5 .
بيان الفقه في شرح العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 243 | السيد صادق الحسيني الشيرازي