بيان الفقه في شرح العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 248
. . . . . . . . . . [ الدليل الثالث ] ثالثها : الإجماع ، وعن بعضهم دعوى الضرورة عليه . وفيه : - مضافا إلى الخلاف فيه ، بل ادّعاء الإجماع على خلافه ، كما عن العلّامة قدّس سرّه - أنّ هذا الإجماع لقطعية استناده ، ولا أقل من احتماله ، لا يعتمد عليه . [ الدليل الرابع ] رابعها : الإجماع العملي ، المعبّر عنه بالسيرة المتشرّعية على عدم إعادة الأعمال ولا قضائها عند تبدّل رأي المجتهد ، أو صيرورة المقلّد مجتهدا ، أو تبدّل مرجع تقليده بموت أو سقوط عن جواز التقليد بفقد شرط آخر ، أو نحو ذلك . وأورد عليه : بعدم ثبوتها كلّيا مع شروطها بحيث تكون حجّة شرعية : من عموم السيرة ، واستمرارها ، واتّصالها بزمان المعصوم عليه السلام ، وعدم ردعه عليه السلام عنها ، بإحراز ذلك كلّه وجدانا أو تعبّدا ، فتأمّل . [ الدليل الخامس ] خامسها : ما عن الفصول من : « أنّ الواقعة الواحدة لا تتحمّل اجتهادين » وفسّرت : بأنّ الاجتهاد الثاني لا يهدم آثار الاجتهاد الأوّل . وفيه : - مضافا إلى أنّه لا يعلم المراد من هذه العبارة المجملة - أنّه أوّل الكلام . [ الدليل السادس ] سادسها : أنّ لازم عدم ترتيب الآثار على الاجتهاد الأوّل هتك الشريعة وعدم انضباطه ، وذلك : لأنّ الشارع لو حكم بشيء فأتى به العبد بالطريق المقرّر له شرعا ، ثمّ وجب بحكم الشارع نقضه وتهديم ما أتى به سابقا لارتفع وثوق