تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الفقه في شرح العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧
. . . . . . . . . .
شرح
استثناء باب التقليد ؟

[ التصريح بالإطلاق وإرادة التفصيل ]

ثمّ إنّه وإن صرّح في الكفاية وحاشية العروة لكاشف الغطاء ومحتمل الحكيم في حاشيته وصريحه في المستمسك - كما تقدّم - بإطلاق صحّة ما مضى على تقليد الفتوى الأولى ، أو فتوى الأوّل ، إلّا أنّه ربما يريدون تفصيل انكشاف البطلان بالعلم أو العلمي - وهو القول الثالث في ما سردناها - إذ لا يحتمل قولهم بالإجزاء حتّى مع العلم بالبطلان ، إذ الأدلّة - غير لا تعاد الشامل للعلم قطعا على مبنى شمولها للجهل - : من الإجماع ، وحديث الرفع ونحوهما ، لا يشملان العلم بالبطلان .

[ الدليل الثاني ]

ثانيها : أنّ فتوى المجتهد أمر ظاهري ، وهو مقتض للاجزاء ، ومعنى الاقتضاء للإجزاء هو : كفايته عن الواقع إن لم يصادف الواقع . وأورد عليه : - مضافا إلى الخلاف في وجود الأمر الظاهري من رأس ، وإلى أنّ الأمر الظاهري موجب للإجزاء ، بل المعروف خصوصا بين المتأخّرين عدمهما ، فالتكاليف مع المصادفة للواقع وعدمها منجّزات ومعذّرات فقط وفقط ، فلا أمر ظاهري ، ومعه لا إجزاء بعد انكشاف الخلاف قضاء للمنجّزية والمعذّرية - أنّ الدليل أخصّ من المدّعى ، إذ مسألة اقتضاء الأمر الظاهري للإجزاء وعدمه تختصّ بالتكاليفيات من الواجبات فقط ، وأمّا المحرّمات ، والأحكام الوضعية وغيرها ، فلا يشملها الدليل مع أنّها داخلة في المدّعى .