. . . . . . . . . .
شرح
ذلك فلا شكّ أنّ الأولى والأحوط الرجوع إلى الحاكم في آثار الفتاوى المبنيّة على الدوام وحكم الحاكم بها ، وبعد ذلك يعمل على آثارها كي تقوى بذلك على المعارض من عدول أو تغيّر مجتهد أو غير ذلك .
ولا يشترط في حكم الحاكم المرافعة بالفعل بل ولا بالقوّة ، بل كلّما تعلّق بمعيّن وأراد الإلزام به فهو حكم ، والرادّ عليه رادّ على اللّه تعالى وداخل تحت حلال محمّد صلّى اللّه عليه وآله وحرامه ، ويلزم من الردّ عليه الهرج والمرج والفساد .
نعم للمجتهد الحكم بما خالف الحكم الأوّل في موضوع آخر لم يتعلّق به الحكم الأوّل إذا تجدّد له رأي بخلاف الأوّل .
وكذا ما بني على الدوام ممّا لم يقع أثره من الفتاوى إذا عدل عن رأيه الأوّل ، ولا كلام فيه .
ولا يجوز نقض ما حكم به الأموات ، أو ما فعل على مذهبهم ، ممّا يبنى على الدوام وإن علمنا مخالفة رأيهم لرأينا : من وضع مساجد وأوقاف أو تحرير أو تطليق أو نكاح أو قسم مواريث أو صرف حقوق في مواضع خاصّة من زكوات وأخماس ، أو الحكم بسيادة أشخاص لا أنواع ، أو أنواع لمن قلّدهم فيها ونحو ذلك كما ذكرناه في الأحياء لما ذكرناه ، وتأمّل في المقام فإنّه من مزال الأقدام » « 1 » .
[ نهاية كلام كاشف الغطاء ]
انتهت العبارة الجامعة للمحقّق الفقيه : الشيخ حسن نجل كاشف الغطاء ، وقد نقلناها بطولها لما تتضمّن من فوائد ، وإن كان لنا في طيّاته مواقع عديدة للتأمّل والنقاش ، وربما يظهر ذلك كلّه لمن تعمّق ما ذكرناه ونذكره في المقام .هامش
( 1 ) شرح المقدّمة المخطوط / الورقة 55 - 56 المصوّر من مكتبة الإمام الرضا عليه السلام في مشهد المقدّسة .