. . . . . . . . . .
شرح
والآن نعطف الكلام - بعد نقل هذه العبارة المفصّلة - على ما قيل أو يمكن أن يقال في مقام الاستدلال للأقوال أو الوجوه المذكورة ومن اللّه الاستعانة .
[ القول الأوّل : عدم وجوب التدارك مطلقا ]
أمّا القول الأوّل : وهو عدم وجوب التدارك مطلقا إلّا ما خرج ، فهو صريح الكفاية ، وكاشف الغطاء ، ومحتمل الحكيم .[ كلام الكفاية ]
قال في الكفاية : « إذا اضمحلّ الاجتهاد . . . فلا بدّ من معاملة البطلان . . . فيما لم ينهض دليل . . . كما نهض في الصلاة وغيرها مثل : « لا تعاد » و « حديث الرفع » ، بل الإجماع على الإجزاء في العبادات على ما ادّعي [ إذا حصل القطع بالاجتهاد الأوّل ، أو قامت عليه أمارة ، وكذلك إذا قام عليه ] الاستصحاب أو البراءة النقلية . . . فإنّه عمل بما هو وظيفته على تلك الحال » « 1 » .[ كلام العروة وتعليق المستمسك عليه ]
قال الماتن قدّس سرّه : « وأمّا نفس ذلك الشيء إذا كان باقيا ، فلا يحكم بعد ذلك بطهارته » « 2 » وعلّق عليه الحكيم بقوله : « فيه نظر وكذا ما بعده » . وما بعده هو قول الماتن قدّس سرّه : « وكذا في الحلّية والحرمة ، فإذا أفتى المجتهد الأوّل بجواز الذبح بغير الحديد . . . فمات المجتهد الأوّل وقلّد من يقول بحرمته . . . إذا كان الحيوان المذبوح موجودا ، فلا يجوز بيعه ولا أكله » . وفي المستمسك أفتى بذلك وفرّق بين ما كان من آثار تقليد الأوّل فلههامش
( 1 ) كفاية الأصول : ص 470 .
( 2 ) العروة الوثقى : التقليد ، م 53 .