. . . . . . . . . .
شرح
المسألة حكم له بما عنده وبما عدل إليه ، ومع عدم السؤال يحملهم على الصحّة ، ولا يجب عليه الإنكار من باب النهي عن المنكر إذا احتمل رجوعه إلى فتوى المجتهد الآخر المخالف .
ويجب على المجتهد إمضاء أحكام غيره وفتاويه ومعاملتها على الصحّة ، فيجوز له أخذ زوجة وقع طلاقها برأي مجتهد يخالف رأيه ، وأكل مال بأصل البراءة ، وهكذا ، لأنّه كما يبطل بفتواه ما وقع مخالفا له ممّن قلّده ، يصحّح ما وقع بفتوى مجتهد آخر لا يقطع عليه بالبطلان ، ولا منافاة بينهما .
وعلى ذلك جرت السيرة .
نعم ، لو وقع عقد بين مجتهدين متخالفين ، أو بين مقلّديهما ، أو بين مقلّدة الآخر ، أشكل الحال ، كما إذا باع معاطاة من يذهب إلى صحّتها على من يذهب إلى فسادها وغير ذلك من أبواب الفقه .
والظاهر أنّ كلّا منهما يجري على مذهبه من الصحّة والفساد - لا بمعنى تبعّض العقد فيكون صحيحا من الموجب وباطلا من القابل - لعدم إمكانه ، بل بمعنى اتّصافه بالوصفين بالنسبة إلى الشخصين .
ويحتمل تغليب جانب الفساد عليهما معا ، وتغليب جانب الصحّة ضعيف جدّا .