تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الفقه في شرح العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩
. . . . . . . . . .
شرح

[ استمرار كلام كاشف الغطاء ]

وبالجملة : فكلّ فتوى لم تبن آثارها على الدوام كذلك ، أو لم تبن في بعض دون بعض ، فإنّه عند عدول المجتهد عنها يجب نقض آثارها المتجدّدة التي لم تبن على الدوام - بعد العدول - كالحكم بنجاسة الماء القليل بعد طهارته ، فإنّ كلّ ماء يلاقي شيئا بعد العدول ، أو كان ملاقيه وبقيت ملاقاته يحكم بتنجيسه ، لا ما لاقاه فذهبت ملاقاته قبل العدول ، وكذا كلّ آجر متنجّس حكم بنجاسته بعد الطبخ ، بعد أن كان حاكما بطهارته فإنّه ينجس بعد العدول ، وتترتّب عليه أحكام النجاسة ، وما جرى عليها من العقود المبنيّة على الدوام ، من بيع ، أو شراء ، أو مهر ، أو بناء مسجد فيه ، لا يجوز نقضها ، ويجب إمضاؤها وإن اتّصفت بالنجاسة ، وجرت عليه أحكامها . وكلّ فتوى بنيت آثارها على الدوام ، كجواز بيع المجهول ، وجواز اشتراطه في البيع ، وجواز الوقف من غير قبول في الوقف العامّ ، وجواز النكاح من غير صيغة خاصّة ، وجواز بيع المعاطاة ، وجواز الطلاق ثلاثا في مجلس مع تخلّل الرجعة ، وجواز الطلاق بشاهدين أحدهما الوكيل ، وجواز استرقاق ولد الحرّ من المملوكة بالشرط ، وغير ذلك .

[ بقية كلام كاشف الغطاء ]

فالذي يظهر : أنّه يجب إمضاؤها على نفسه لو فعلها بنفسه ، وعلى مقلّدته ، وعلى تقدير غيره وعلى المجتهد الآخر ، ولا يجوز نقضها عند عدوله ، كما لا يجوز الحكم على مقلّدة غيره بالبطلان إذا كان مذهبه ذلك ، مع علمه بتقليدهم لمن يقول بالصحّة . نعم : عند عدم العلم بتقليدهم لغيره ، فترافعوا عنده ، أو سألوه عن حكم