. . . . . . . . . .
شرح
للفتوى غير المعارضة مع أخرى .
واحتمال التكاذب في أطراف الدليل الواحد القاضي بحجّية هذا ، وهذا ، غير سديد .
مضافا إلى وجود مثله في تعارض كلّ الأمارات التي يفتي الفقيه بحجّيتها مع علمه بتعارض مصاديقها عند الأفراد دائما ، نظير الاستصحاب الذي يفتي به الفقيه لواجدي المني : أنّ ذلك من أجل أنّ حكم كلّ شخص غير حكم الشخص الآخر ، فالوجوب بالنسبة لهذا المجتهد ومقلّديه ، والحرمة بالنسبة لذاك المجتهد ومقلّديه .
[ نقاط جديرة بالبحث ]
[ النقطة الأولى ]
لكن بقي هنا نقاط ينبغي الالتفات إليها : الأولى : ما ذكره الحائري قدّس سرّه في الدرر : « من أنّه حتّى مع عدم بناء العقلاء والسيرة والإجماع نقول بالتخيير ، للدليل الخاصّ وهو : إطلاقات أدلّة التقليد الشامل لحال التعارض ، مثل : رواية أحمد بن حاتم بن ماهويه : ( فاصمدا في دينكما على كلّ مسن في حبّنا ) وما في تفسير الإمام العسكري عليه السلام : ( فللعوام أن يقلّدوه ) وصدر مقبولة عمر بن حنظلة : ( ينظران إلى من كان منكم ممّن قد روى حديثنا ونظر في حلالنا وحرامنا ) ومشهورة أبي خديجة - نظير المقبولة - ( فإنّهم حجّتي عليكم وأنا حجّة اللّه ) وغيرها » « 1 » . وتقريب الاستدلال : أنّ الفرق بين مثل حجّية خبر الثقة وحجّية قول المجتهد : هو أنّ خبر الثقة حجّية على نحو الوجود الساري ، أي : جميع أخبارهامش
( 1 ) درر الفوائد : ص 648 .