. . . . . . . . . .
شرح
كلّ ثقة فإذا تعارضا تناقضا ، ولا يصحّ الحجّية لكليهما للتناقض ، ولا لأحدهما غير المعيّن لعدم وجوده ، ولا المعيّن لعدم الخصوصية ، بقي التساقط .
وأمّا حجّية قول المجتهد فهو على نحو صرف الوجود ، إذ لا يعقل جعل الحجّية التعيينية لأقوال جميع العلماء ووجوب الأخذ بها جميعا ، فلا بدّ من حجّية كلّ واحد منها الشامل لحال التعارض .
فمثلا قوله عليه السلام : « فارجعوا فيها إلى رواة حديثنا » جعل الحجّية لقول المجتهد على نحو البدلية أو صرف الوجود ، كان مخالفا أم لا ، علم تفصيلا أو إجمالا المخالفة ، أم لا .
وهذا يكون بمنزلة التصريح على التخيير في الحجّية ، مثل : « إذن فتخيّر » في الخبرين المتعارضين .
وفيه : إشكالان :
الإشكال الأوّل : الظاهر في أنّ الحجّية في المقام من واد واحد وإنّما الفرق في الحسّية والحدسية .
الإشكال الثاني : هذا بيان لإمكان الإطلاق والظاهر عدم إطلاق محرز معتبر سندا ، بل الظاهر أنّ الروايات مثل الآيات الكريمات :فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِونحوه في مقام بيان أصل الحجّية .
والجواب الأوّل تامّ ، دون الثاني ، لما تقدّم في شرح المسألة الأولى من الاطلاق .